رسم المدرسة التعبيرية يظهر كيفية استخدام الفنانين للتشويه والألوان الزاهية لإحداث تأثير عاطفي انفعالي قوي.

التعبيرية، المدرسة. المدرسة التعبيرية حركة فنية ازدهرت في أوائل القرن العشرين. وقد وضع نقاد الفن هذا المصطلح لوصف أسلوب التصوير التشكيلي الزيتي الذي تطور من ردود الفعل ـ لنوع التصوير الزيتي المسمى الانطباعية. كان الرسامُّون الانطباعيون بصفة رئيسية مهتمين بكيفية ظهور سطح الأشياء للعين في لحظة معينة. أما التعبيريون فقد حاولوا أن يصوروا الحياة كما هي معدَّلة ومشوَّهة بتفسيرهم الشخصي الرفيع للحقيقة. والحقيقة أو الجمال عند التعبيريين كانا في العقل وليس في العين. الانطباعية.

ونظرًا لأن الفنانين الانطباعيين كانوا غالبًا تعساء، فإن أعمالهم كانت أقرب إلى أن تكون كئيبة ومؤلمة. وغالبًا ما تكون فاترة ومتنافرة. إن صورة فينسنت فان جوخ الليل ذو النجوم هي مثل جيد للانطباعية. فقد تعمد فان جوخ تشويه حجم وشكل الأجسام السماوية، مستعملاً ألوانًا زاهية وحركات فرشاة دوامية. فالصورة الزيتية هي تعبير عن رؤى شخصية رفيعة عاناها الفنان فان جوخ أكثر من كونها انطباعًا بسيطًا عن كيف تبدو سماء ليل مليئة بالنجوم للعين المترقبة. إن انفعال الصورة المتوتر الهستيري هو مبدئيًا نتاج عقل فان جوخ.

التصوير التشكيلي التعبيري.

يمكن تتبع عناصر الأسلوب التعبيري إلى عصر المصور التشكيلي الأسباني إل غريكو على الأقل. وقد عاش هذا الفنان في القرن السابع عشرولكن الأسلوب أصبح مهمًا قبيل نهاية القرن التاسع عشر في صور فان جوخ الهولندي، وبول جوجان في فرنسا، وجميس إينسور في بلجيكا، وادفارد منش في النرويج. إن صورة مونش الصرخة تكشف عن شعور بالرعب الروحي وهستيريا شائعة في التعبيرية.

إن أول جماعة نُظِّمت لتنمية الفكرة التعبيرية كانت تُدْعى داي بروك (الجسر). ولقد ازدهرت في ألمانيا من عام 1904م إلى عام 1913م.

وكان إميل نولد وأرنست لودفيغ كيرشنر من أحسن التعبيريين. وجاءت بعدهما مجموعة كانت أكثر تأثيرًا وكانت تدعى ديربلو ريتير (الفارس الأزرق) ولقد شملت فاسيلي كاندنسكي من روسيا، وبول كلي من سويسرا، وفرانز مارك من ألمانيا. ومن خلال صورهم وكتاباتهم، فإن مجموعة الفارس الأزرق أثرت على أعمال كثير من الفنانين خاصة جورج جروز من ألمانيا، وأوسكار كوكوشا من النمسا. انظر : ألمانيا.

هناك لوحات زيتية لبيكمان، وشاجال، وإل غريكو، وجوجان، وكاندنسكي، وكلي، وكوكوشا.

الدراما التعبيرية.

أثرت المدرسة التعبيرية على الأدب وخاصة على الدراما، وكان الكتاب التعبيريون متأثرين بشدة بالأشكال الدرامية وطرق المسرح الفنية التي أشاعها أوجست ستريندبيرج السويدي.

تطورت الدراما التعبيرية أولاً بوصفها حركة في ألمانيا. وانتشر تأثيرها، ووصل قمته بعد الحرب العالمية الأولى في مسرحيات الكتاب المسرحيين مثل إرنست تولر، وفرانك، وديكند، وجورج كايسر، وجوزيف، وكاريل كابك. أما في الولايات المتحدة، فإن مسرحيات إلْمر رايس، ويوجين أونيل وآخرين قد تأثرت بالتعبيرية.

يميل الأشخاص في الدراما الانطباعية إلى أن يكونوا منحصري التفكير يمثلون أفكارًا واتجاهات مفردة. وهم يوضعون في مواقف تكون فيها أهداف العالم الخارجي مشوهة للكشف عن العقول المعذبة للشخصيات أو الكتَّاب. وقد حقق كتاب المسرحيات هذه التأثيرات بالأوضاع الرمزية، والإضاءة الغريبة. وبالتمثيل غير الواقعي.

إن الدراما الانطباعية غالبًا ما كانت تعرض تأثير الحديث بأن تعكس الإحباطات الداخلية للكاتب المسرحي. وقد أظهرت كثير من المسرحيات في قبضة الخوف والعواطف العنيفة الأخرى. وقد انتقد بعض كتاب المسرحيات المتأثرين بفلسفة كارل ماركس الشرور التي رأوها في . يمكن أن يُرى تأثير التعبيرية أيضًا في المؤلفات الخيالية التي كتبها المؤلف الألماني التشيكي فرانز كافكا، وفي بعض الشعر الألماني الذي كُتب في أوائل القرن العشرين. ولو أن التعبيرية لم تعد حركة محددة، فإن أهدافها وطرقها ما زالت موجودة في كثير من الدراما والفن المعاصرين.

التعبيرية، المدرسة
  • 4.75 / 5 5
  كيف وجدت هذا المقال؟  
طباعة هذه المقالة طباعة هذه المقالة