التفرقة العنصرية في جنوب إفريقيا اتبعتها حكومة البيض في جمهورية جنوب إفريقيا للتمييز العنصري بين سكانها من البيض والسود منذ أن أُعلنت في عام 1948م وإلى حين إلغائها عام 1991م. وكان هدفها الأساسي يكمن في التنمية المنفصلة للمجموعات العرقية العديدة التي يتكون منها السكان، وتعرف هذه السياسة باسم الأبارتيد وهي كلمة تعني الفصل في اللغة الأفريكانية.

تجاوزت سياسة التفرقة العنصرية الفصل ما بين البيض والسود إلى عزل المجموعات العرقية بعضها عن بعض، وعلى سبيل المثال، خُصِّصت سكنية لكل فئة عرقية على حِدَة، سُميِّت بالمدن الصغيرة. وقامت السلطات بترحيل آلاف العائلات؛ لكي يصبح العزل ساري المفعول.

وأصبحت التفرقة العنصرية سياسة رسمية لحكومة جنوب إفريقيا بعد مجيء الحزب القومي إلى الحكم عام 1948م، ويسيطر على الحزب عناصر من أحفاد المستوطنين الهولنديين الأوائل الذين يُعرفون باسم الأفريكانيين. وقد انسحبت جنوب إفريقيا من رابطة الشعوب البريطانية ـ الكومُنولْث في عام 1961م، إثر انتقادات بقية أعضاء الرابطة بسبب سياستها العنصرية. وحتى عقد الثمانينيات من القرن العشرين، كان لزامًا على السود إبراز هويات شخصية للدخول إلى الأحياء التي يقطنها البيض . وكانت مدارس الدولة معزولة عزلاً عنصريًا كاملاً. كما لم يكن ممكنًا لغير البيض الالتحاق بالوظائف المُخصَّصة للبيض. وشهدت المدة ما بين عامي 1970و 1980م، تراجعًا في العديد من قوانين التفرقة العنصرية. وشدَّدت مجموعات المعارضة الداخلية، كحزب المؤتمر الوطني الإفريقي، والحكومات الأجنبية، ضغوطها على حكومة جنوب إفريقيا لإلغاء كافة قوانين التفرقة العنصرية. وبحلول عام 1991م، تم إلغاء آخر القوانين.

المؤتمر الوطني الإفريقي؛ جنوب إفريقيا، التاريخ ؛ حقوق الإنسان، حقوق الإنسان، إعلان (حقوق الإنسان في الإسلام).

التفرقة العنصرية في جنوب إفريقيا
  • 5.00 / 5 5
  كيف وجدت هذا المقال؟  
طباعة هذه المقالة طباعة هذه المقالة