التَّلمذة الصناعية تعبير يقصد به في الصناعة الشخص الذي يتعلَّم حرفة ما بالعمل تحت إشراف صانع ماهر. ويعمل التلاميذ الحِرَفِيُّون في مجالات التشييد والصناعات المعدنية والطباعة والمهن الحِرّفِيَّة الأخرى. ويقوم كثير من الموظفين واتحادات الحرفييِّن بالإشراف على برامج التدريب. كما يعمل معظم المُتَدرِّبين لساعات منتظمة مدفوعة الأجر. وعند نهاية فترات التدريب يصبح هولاء التلاميذ عمالاً مَهَرة.

عُرِفت التلمذة الصناعية منذ أقدم العصور. ووصلت أرقى أطوارها في الفترة الممتدة ما بين القرنين الحادي عشر والسابع عشر الميلاديين، تحت رعاية تجمعات أصحاب الحرف الأوروبيِّين. واتسعت مجالات الحرف التي عمل فيها المتدرِّبون، حيث شملت الطب والرسم وصناعة التخمير. كما جرى تدريب بعض الفتيات على المهارات المنزلية، لكن معظم المتدربين كانوا من الأولاد. وجرت العادة على إرسال الصبيان وهم في عمر 10 سنوات للعيش مع مُدَرِّبيهم الذين كانوا يتولُّون تعليمهم وإطعامهم وإيواءَهم وكسوتهم، وفي المقابل كان الصبية يعملون عند مدربيهم لفترات قد تقارب السنوات السبع. وبعد نهاية سنوات التدريب يصبح الصبي صانعًا ماهرًا، ويستطيع العمل عند من يشاء من أرباب الحرف.

وقد طرأ تغيير كبير على مقوِّمات التلمذة الصناعيّة في الفترة ما بين أواخر القرن الثامن عشر ومنتصف القرن التاسع عشر؛ إذ يَسَّرت الآلات ـ التي تعمل بالطاقة ـ للعمالة غير الماهرة ، تأدية أعمالٍ كانت تعتمد على المهارات اليدويَّة كالحياكة وصناعة النسيج. غير أن مجالات جديدة للتدريب بدأت في الظهور، خصوصًا في أوساط مُشَغِّلي الآلات، وعمّال الكهرباء، وخرَّاطي المعادن، وصانعي قطع الغيار.

التربية والتعليم؛ القوى العاملة.

التلمذة الصناعية
  • 0.00 / 5 5
  كيف وجدت هذا المقال؟  
طباعة هذه المقالة طباعة هذه المقالة