الخَسُّ يبدأ جنيِه بعد أن تصبح الرؤوس متماسكة، عند ذلك يقطع المزارعون الرُّؤوس. ثم يضعونها في صناديق، ثم تأخذها سيارة شحن الصناديق إلى نفق مبرَّد، قبل نقله إلى السوق في عربة قد سبق تبريدها.

الخَسُّ نوع من الخضراوات الشائعة ويستعمل بصورة رئيسية في السَّلَطات. ويأكله الناس، عادة، طازجًا غير مطبوخ. ويشكِّل الخسُّ جزءًا من أنظمة غذائية عديدة لضبط الوزن لأنه يحتوي على طاقات حرارية (سُعرات) قليلة، ويزوّد الجسم بالكالسيوم والحديد وفيتامين أ. يحتوي الخس على أوراق خضراء كبيرة تنمو ملاصقة للأرض فوق سيقان بالغة القصر. ويحتل الخسّ مرتبة مهمة بوصفه محصولاً منتشرًا في كثيرة من العالم، ويزرع منه أصحاب الحدائق المنزلية أنواعًا عدة. ويحتمل أن تكون الخسّ المبكرة بدأت في بلاد فارس منتصف القرن السادس قبل الميلاد.

أنواع الخسّ.

للخس ثلاثة أنواع رئيسية: 1ـ خس الرأس 2ـ خس الورق 3ـ خس كوس أو الخس الملْعقي.

أنواع الخس يعتبر الخس من المكونات الأساسية لكثير من أنواع السلطة وتختلف الأنواع المتعددة من الخس من حيث الشكل والطعم والبنية. وفي الأعلى بعض الأنواع الشائعة من الخس.

خس الرأس. له أوراق تتحلَّق حول مركز النبتة مشكِّلة رأسًا كروي الشكل. فخسُّ الرأس المجعَّد، أو خس آيسبِرج ذو رأس متماسك وأوراق وفيرة العصارة، سريعة التهشم. يجد بعض الناس أن هذا النوع من الخس أقل نكهةً من الأنواع الأخرى، ولكنَّه يُمتدح لتجعُده أكثر ممَّا يُمتَدَح لمَذاقه عند أناس آخرين.

خسُّ الورق. يتألف من كتلة ورقية كثيفة بدلاً من الرأس. يزرعه أصحاب الحدائق أكثر مما يزرعون أي نوع آخر. يحتوي هذا النوع على أوراق خضراء فاتحة اللون، إلا أن أنواعًا قليلة منها حمراء اللون، طُوِّرت من أجل مذاقها، ولونها الجذاب الذي تضفيه على السَلَطَات. ويتنوَّع شكل الأوراق المجعَّدة الشمعية تبعًا للأنواع المتعددة لخس الورق.

خس كوس أو الخس الملْعقي. ينمو طوليًا، منتصبًا، وتنثني أوراقه نحو الداخل وأوراقه غضَّة، ولكن يمكن أن يصيبها التلف بسهولة خلال الشحن. ولهذا السبب، فإن زراعته أقل انتشارًا بين أنواع الخسّ، على الرغم من أنه أعلى قيمة غذائية من سواه.

أنواع أخرى للخسّ.

وهي تتضـمَّن: خـس الكرفـس و الخسُّ البريّ. فالأول يمثِّل من حيث الشكل والمذاق اتحادًا بين الكرفس والخس. وأما الثاني الذي طوِّرت منه جميع الأنواع الحالية للخس، فينمو في المناطق ذات المناخ اللَّطيف في مختلف أنحاء العالم.

نمو الخَس.

تنمو أغلب أنواع الخس التجاري بصورة جيدة في درجات حرارة بين 21°و 24°م. أما بعض الأنواع التي طُوِّرت من أجل زراعة الحدائق المنزلية، فهي توجد في درجة حرارة تقرب من 27°م. ويعتمد موسم زراعته على المناخ المحلي ونوع الخس المراد زرعه. فيبذر بعض الزرَّاع التجاريين الخسّ في الربيع من أجل جنْيِهِ خلال الصيف، ويبذره آخرون في الخريف أو الشتاء من أجل جنيِه في الربيع.

الغرس وأساليب الزرع. يبذر زرّاع الخسّ التجاريون المحصول في الحقل مباشرة. ويلجأ بعض الذين يعيشون منهم في المناطق الباردة إلى غرس الشتلات التي أُنتجت في البيوت المحمية الخاصة المعروفة بالصّوبات. تَنْبُت البذور في الصوبات في مدة تتراوح بين 6 و10 أيام، بعد ذلك، ينقلها زرّاع الحدائق للغرس في الحقول. يجري انتزاع الشتلات المتجاورة والمتلاصقة إلى أن تصبح الأبعاد بين الشتلات المتبقية حوالي 25سم. يقوم العديد من زرَّاع الحدائق بغرس الشتلات. ويمكن في بعض المناطق أن يُسْتَنبت محصول خسّ الشتاء بصورة كاملة في البيوت المحمية .

ينبغي أن يجري التعشيب والتسميد عند سطح التربة أو تحته مباشرة لئلا يلحق الضرر بجذور الخس الضحلة. كما يحتاج الخس لتزويده بالماء والسماد بصورة ثابتة.

جني الخس. يجني الزرّاع الخس بقطع الرؤوس عند سطح التربة. ثم تجري إزالة أية أوراق ميتة أو تالفة. ويُجمع خس الرأس وخس كوس عندما تكون الأوراق في أثبَت حالاتها، أي بعد نحو 70 إلى90 يومًا من غرس الشتلات، تبعًا للنوع. أما خس الورق فيمكن جمعه عندما تبلغ الأوراق الحجم المرغوب فيه. يجرّد بعض زُرَّاع الحدائق الخسّ يوميًا من بعض أوراقه، بحيث يمكِّنون الرؤوس المتبقية من الاستمرار في النمو. وتحتوي الأوراق الخارجية للخس ذات الخضرة الداكنة والأكبر حجمًا على مواد مغذية أكثر مما تحتويه الأوراق الداخلية الباهتة اللون.

التعليب والشحن. يتلف الخس بسرعة، وينبغي أن يُغلَّف ويبرَّد ويُشحن فورًا بعد قطعه. يقوم العمال في أغلب مزارع الخس بتعليبه وتبريده في مكان مُفْرغ من الهواء، داخل الحقل نفسه، ثم يتم تغليف الخس في صناديق من الورق المقوى توضع في شاحنة مبرِّدة خاصة، حيث تُخفَّض درجة حرارة الخس فيها إلى ما يقارب التجمد. وفي بعض المزارع، يُعبَّأ الخس بين طبقات من الجليد المهروس، داخل أقفاص خشبية، وتُحمل على الشاحنات المبرِّدة، أو في عربات السكك الحديدية لنقلها إلى السوق.

الأمراض وآفات الحشرات. تتضمَّن أمراض الخس الرئيسية العفن الفطري الزغبي، واليَرقان الزُّغبي، وسقوط الخسُّ. إن اتباع دورة زراعية مع المعالجة الكيميائية للتربة تساعد على منع هذه الأمراض. وهناك مرض آخر هو اكتواء الرأس الذي يمكن أن تسببه الحرارة الزائدة أو الرطوبة. ولقد طوَّر العلماء أنواعًا من الخسّ تقاوم المرض المذكور مثل نوعي مينيتو وفولتن. وهناك آفات حشرية مثل المن ويرقة فراشة الملفوف، والديدان القارضة، فهي تدمِّر أوراق الخسّ وسوقه، ولكن يمكن السيطرة على أغلب هذه الآفات بالمبيدات الحشرية.

الخَسُّ يبدأ جنيِه بعد أن تصبح الرؤوس متماسكة، عند ذلك يقطع المزارعون الرُّؤوس. ثم يضعونها في صناديق، ثم تأخذها سيارة شحن الصناديق إلى نفق مبرَّد، قبل نقله إلى السوق في عربة قد سبق تبريدها.

الخس
  • 4.00 / 5 5
  كيف وجدت هذا المقال؟  
طباعة هذه المقالة طباعة هذه المقالة