الدائرة المتكاملة تحتوي على آلاف الأجزاء الإلكترونية فوق رقاقة من السليكون بسمك ورقة رقيقة. وتضبط الدائرة الإشارات الكهربائية في أجهزة التلفاز والتجهيزات الإلكترونية الأخرى.

الدوائر المتكاملة نبيطة صغيرة جدًا لضبط الإشارات الكهربائية في الأجهزة الإلكترونية، مثل الحواسيب وأجهزة التلفاز. وتحتوي الدوائر المتكاملة على آلاف الأجزاء الإلكترونية الموزعة فوق رقاقة من السليكون بسُمْك ورقة رقيقة. وهذه الأجزاء تشمل المكثفات والصمامات الثنائية والمقاومات والترانزستورات ويمكن لرقاقة السليكون أن تكون مساحتها أقل من 4 ملم².

وتؤدي الدوائر المتكاملة كثيرًا من المهمات التي تؤديها الدوائر العادية، التي تتألف من أجزاء منفصلة تم وصلها. وهي أصغر بكثير من الدوائر العادية، وكلفة بنائها وتشغيلها أقل، وعملها أسرع وأجدر بالثقة.

وقد طوَّر العلماء الدوائر المتكاملة خلال أوائل الستينيات من القرن العشرين، من أجل الصواريخ الموجهة والأقمار الصناعية. وقد مكنتهم هذه الدوائر من تصميم حواسيب أكثر تطورًا من تلك التي يمكن أن تبنيها الدوائر العادية.

صورة مجهرية تظهر صورة مكبرة لدائرة متكاملة. ويظهر هذا الشكل الدائرة مكبرة 128 مرة عن حجمها الفعلي.

البنية.

معظم الدوائر المتكاملة ترتكز على رقاقة سليكون. والسليكون شبه موصل، أي مادة يمكن أن تعالج من أجل ضبط الإشارات الكهربائية. ويستعمل المصنعون مواد مثل الألومنيوم أو البورون بمثابة مهجنات لمعالجة السليكون. والعمليات الكيميائية تضيف المهجنات إلى معينة من الرقاقة. ويحدد نوع المهجنات وترتيبها كيفية ضبط كل منطقة للإشارات. وتخدم معظم المناطق كترانزستورات وبعضها كمكثفات وصمامات ثنائية ومقاومات.

وتصنف الدوائر المتكاملة غالبًا، وفق عدد الترانزستورات التي تحتويها. وتتراوح هذه التصنيفات من تكامل ذي قياس صغير يضم من 10ـ 100 ترانزستور، إلى تكامل ذي قياس كبير جدًا يضم أكثر من مئة ألف ترانزستور. وتعد المعالجات الدقيقة ورقائق الذاكرة أمثلة للدوائر ذات القياس الكبير جدًا. وكانت الحواسيب الشخصية التي صنعت في أوائل ثمانينيات القرن العشرين، تحتوي على رقائق ذاكرة، مع عدد كاف من الترانزستورات لكل منها، بحيث تتمكن كل رقاقة من تخزين حوالي 16,000 بايت (وحدة) معلومات. ومنذ ذلك الحين قام المصنعون بإجراء زيادة مطردة في عدد الترانزستورات على كل دائرة جديدة. وفي عام 1990م بدأ المصنعون بإنتاج رقائق تستطيع تخزين 4 مليون وحدة.

وتعطي البنية المتماسكة للدائرة المتكاملة مميزات عديدة لهذه الدوائر مقارنة بالدائرة العادية. فمثلاً، تعمل الدائرة المتكاملة بشكل أسرع، لأن الإشارات الكهربائية تسافر مسافات أقصر بين أجزاء الدائرة. ثم إن الدوائر المتكاملة تجعل التجهيزات الإلكترونية أجدر بالثقة وسهلة الأداء. وتقل في هذه الدوائر الوصلات المعرضة للتعطل. وإذا تعطل جزء يمكن ببساطة إبدال الدائرة بأكملها.

كيف تصنع الدوائر المتكاملة.

تبدأ صناعة الدوائر المتكاملة بصفيحة من السليكون سبق أن عولجت بواحد من المهجنات. ويبلغ قطر الصفيحة من 2,5 إلى 15 سم. ومن خلال عملية فوتوغرافية يجري تقليص التصميم، وهو تصميم أصلي كبير للدائرة، إلى حجم ميكروسكوبي (مجهري). ويستخدم التقنيون هذه التصاميم الميكروسكوبية، التي تسمى الأقنعة لصناعة مئات من الدوائر المتكاملة على صفيحة واحدة. ومن خلال عملية ذات حرارة عالية تسمى الانتشار يجري خبز مزيد من المهجنات داخل مناطق معينة من الصفيحة.

وبعد أن يتم إنجاز الصفيحة، تجري قسمتها إلى رقائق مفردة توصل بكل منها وصلات سلكية. ثم تثبت الرقائق المنجزة في حاضنات من السيراميك أو المعدن أو البلاستيك لتركيبها في أنواع متعددة من التجهيزات الإلكترونية.

الإلكترونيات؛ المعالج الدقيق؛ شبه الموصل؛ الترانزستور.

الدوائر المتكاملة
  • 0.00 / 5 5
  كيف وجدت هذا المقال؟  
طباعة هذه المقالة طباعة هذه المقالة