المِرْفَق العام نوع من الأعمال تقدم الأنشطة والخدمات للجمهور. وتشمل المرافق العامة خدمات: الهاتف والبرق والكهرباء والغاز والمياه والتخلص من النفايات. كما تعد وسائل النقل العامة، مثل: شركات الطيران وشركات الحافلات (الباصات) وخطوط السكك الحديدية من المرافق العامة. ويتمتع العديد من المرافق العامة بحق احتكار خدمات معينة في محددة. كما أن كثيرًا من المرافق العامة تخضع للنظام الحكومي أو تملكها الحكومة فعلاً، رغم ملكية القطاع الخاص للكثير منها.

وتضم المرافق العامة مجموعة كبيرة من الصناعات في الاقتصاد العالمي، كما تضطلع بنصيب وافر من الأصول الإجمالية للمشروعات غير المالية، كافة الشركات ماعدا المصارف وشركات التأمين وما يماثلها من المؤسسات.تحتل المرافق العامة في كثير من الدول المرتبة الثانية بالنسبة لحجم الأصول ولا تتقدم عليها سوى المجموعة الصناعية.

ونظرًا لما تحقق للدول من نمو صناعي متزايد وتحضر واعتماد متبادل، فإن خدمات المرافق العامة أصبحت، هي الأخرى، ذات أهمية قصوى في النشاط الاقتصادي. وأدنى خلل في مرفق عام يفرز أزمة في مواقع أخرى.

ملكية المرافق العامة.

الحكومة ـ ممثلة في القطاع العام ـ هي التي تمتلك المرافق العامة. وما إن انتهت الحرب العالمية الثانية (1939-1945م) حتى أمَّمَ كثير من الدول الأوروبية معظم الخدمات الأساسية، وتأسست الشركات العامة للقيام بأعمال هذه الخدمات. ولكن كثيرًا من العالم أقدمت ـ منذ أوائل ثمانينيات القرن العشرين ـ على تصفية شركات القطاع العام، ويتولاها الآن القطاع الخاص. إزاء ذلك تواصل الحكومة، عادة، تنظيم الصناعة للتأكد من المحافظة على الجودة النوعية ومناسبة الأسعار. عمومًا فقد قامت الشركات الخاصة بتشغيل وإدارة المرافق بتكلفة أقل وكفاءة أكثر من القطاع العام.

ويطلق أحيانًا على المرافق العامة الاحتكارات الطبيعية، فالشركة الواحدة يمكنها، غالبًا، أن تقدم لمنطقة معينة خدمات ممتازة وبكفاءة عالية وبتكاليف أقل الأمر الذي لا يستطيعه العديد من الشركات الأخرى المنافسة. فعلى سبيل المثال فإن دولة يتنافس فيها عدد قليل من الشركات في مجال صناعة ما، كالهواتف مثلاً، تكون الحاجة ضرورية للعديد من أعمدة أجهزة الهاتف بدلاً من جهاز واحد، فإن التكاليف تصبح باهظة والكفاءة غير عالية. ولذا، فإن طبيعة الخدمات التي تقدمها المرافق العامة تجعل الاحتكار أمرًا مرغوبًا فيه.

ومن السمات البارزة للمرافق العامة توفير الكثير من أموال الجمهور، حيث تخضع خدمات المرافق العامة لقواعد التكلفة المتناقصة، فتقل تكلفة خدمة الفرد الواحد كلما زاد عدد العملاء المستفيدين، فضلاً عن قيام الأجهزة الحكومية المختصة بتقنين أسعار خدمات المرافق العامة.

تنظيم المرافق العامة.

التنظيم الحكومي للمرافق العامة أمر ضروري لأنها تتمتع بحق احتكار خدماتها. والهدف من تنظيم مرفق ما هو التأكد من توافر الإمدادات للمستهلكين، وارتفاع مستوى الخدمات بأقل الأسعار الممكنة، بما يتيح أيضًا للشركات التي تدير المرافق تحقيق ربح مناسب. وقد سنت معظم قوانين المرافق العامة إما بترخيص أو بتفويض أو امتياز صادر من جهة حكومية، بحيث يصبح للشركة وحدها حق أداء الخدمات في سوق معينة. كما يجب على الشركة الحصول على إذن من الجهات المختصة إذا رغبت أن تقلل من نطاق خدماتها أو تنسحب نهائيًا، أو حتى لإجراء أي تعديل في تلك الخدمات.

نبذة تاريخية.

المرافق العامة بمفهومها الحديث يمكن أن تُردَّ تاريخيا إلى القانون العرفي الإنجليزي السائد قديمًا. وترمز إلى ضروب معينة من الأنشطة التي تلبي ـ بشكل خاص ـ اهتمامات الجماهير، وتشمل الفنادق والمستودعات، ومراسي السفن والعبارات والشركات العاملة في الممرات المائية، وقد صدرت بتنظيم هذه الأنشطة أحكام قضائية، وليس تشريعات أو تفويضات خدمة عامة.

المرفق العام
  • 0.00 / 5 5
  كيف وجدت هذا المقال؟  
طباعة هذه المقالة طباعة هذه المقالة