شمس الدين ألتمش ( ؟ – 633هـ، ؟ – 1235م). قائد إسلامي، كان المؤسس الحقيقي لسلطنة دلهي الإسلامية المملوكية في الهند. وأصله مملوك ابتاعه قطب الدين أيبك من غزنة وحمله معه إلى الهند، ولمس فيه نبل الأخلاق والفضيلة، والذكاء والشجاعة، فجعله رئيسًا لحرسه، ثم أسند إليه حكم بعض ولايات الهند، وكما كان قطب الدين أيبك لشهاب الدين الغوري، فقد كان شمس الدين ألتمش لأيبك.

تعرض ألتمش لمشاكل داخلية إثر توليه السلطة ولكنه استطاع التغلب عليها، خرج عليه تاج الدين يلدز واستقل بحكم غزنة، كما خرج عليه غياث الدين الخلجي ـ والي البنغال من قبله ـ أكثر من مرة وأعلن استقلاله عن دلهي، وكذلك فعل ناصر الدين قباجة، ولكن ألتمش تمكن من القضاء عليهم. واكتسب حكمه الصفة الشرعية حينما أرسل إليه الخليفة العباسي المنتصر بالله تقليدًا بحكم دولة الإسلام في الهند سنة 626هـ، 1228م، وكان لهذا الإجراء أثره الكبير في تقوية دولته، فخرج للقضاء على خصومه من راجات الهند الذين انتهزوا فرصة انشغاله بمشاكله الداخلية فاستقلوا ببلدانهم، فانتصر عليهم وأعاد ما سلبوه منه.

توفي ألتمش بعد أن وطَّد نفوذه وسلطانه في دولة المماليك في الهند، وترك تنظيمًا إداريًا قويًا، وأرسى مبادئ العدالة. وأنفق أموالاً ضخمة في كتابة نسخ كثيرة من القرآن الكريم، وأسس العديد من المدارس وزيّن بلاطه بالشعراء والعلماء، وجعل عاصمته مركزًا مهمًا للعلوم والآداب، وأولى الفن المعماري عناية كبيرة، فأتم بناء مسجد قطب الدين أيبك في دلهي، وشيد مسجدًا آخر في أجمير.

شمس الدين ألتمش
  • 0.00 / 5 5
  كيف وجدت هذا المقال؟  
طباعة هذه المقالة طباعة هذه المقالة