كيف يعمل محرك الديزل

محرِّك الديزل أحد أنواع محركات الاحتراق الداخلي يستخدم عادة في الأعمال الثقيلة. تستخدم محرّكات الدّيزل في عربات الشحن الكبيرة والجرارات والحافلات الكبيرة والتراكتورات ومعدات إنشاء الطرق الثقيلة. وتستخدم كذلك لإمداد الغواصات والبواخر ومولدات محطات القدرة الكهربائية في المدن الصغيرة، بالقدرة اللازمة. كذلك تعمل بعض السّيارات بمحرك الديزل.

كيف يعمل محرك الديزل.

هناك نوعان رئيسيان من أنواع محركات الاحتراق الداخلي. النوع الأول يوجد في معظم محركات السيارات، ويسمّى مُحرِّك الإشعال الشراري. ويستخدم هذا المحرك كهرباء وقوابس إشعال لإشعال الوقود الموجود في أسطوانات المحرك. محرك البنزين. أما النوع الثاني، أي محرك الديزل، فهو محرك إشعال انضغاطي. عندما يضغط أي هواء محجوز بداخل أسطوانة، فإن درجة حرارة هذا الهواء ترتفع. وكل مكبس في محرك الديزل يضغط هواءً بداخل أسطوانة. وبعد ذلك يحقن الوقود ويكوّن خليطًا قابلاً للاشتعال، ويشتعل تلقائيًا تحت الضغط.

تحرق محركات الديزل زيوت الوقود، التي تتطلّب تكريرًا أقلّ، وبالتالي تكون أرخص من أنواع الوقود الأخرى، التي تتطلّب تكريرًا إلى درجات أعلى مثل البنزين. وخلال عملية الاحتراق، يتم تحويل الطّاقة الكيميائية المخزونة في الوقود إلى حرارية. ترتفع الحرارة بداخل كل أسطوانة إلى درجة حرارة قد تصل إلى 2480°م مما يؤدي إلى زيادة الضغط إلى حوالي 100كجم/سم². يدفع هذا الضغط العالي المكابس إلى الجهة الأخرى من الأسطوانات. وتدير الأسطوانات العمود المرفقي عن طريق قضبان تصل بينها، وبهذه الطريقة يعطي محرك الديزل قوة دوران لتحريك الآلات وأنواعًا أخرى من المحرّكات.

ولكي يُشْعل الهواء المضغوط الموجود داخل الأسطوانات الوقود، فلابد أن يكون الهواء عند درجة حرارة معينة. وارتفاع درجة حرارة الهواء على مقدار الشغل الناتج عن ضغط المكبس لهذا الهواء. وهذا الشغل يقاس عادة بنسبة حجم الهواء قبل الانضغاط إلى حجم الهواء بعد الانضغاط. وتعتمد نسبة الانضغاط اللازمة لإشعال الوقود على حجم أسطوانات المحرّك. ففي الأسطوانات الكبيرة، تكون نسبة الانضغاط حوالي 1:13، أما في الأسطوانات الصغيرة، فقد تصل إلى 1:20. ويبلغ المتوسط 1:14,5.

وبالقرب من نهاية شوط انضغاط المكبس، يحقن الوقود في الأسطوانة. ولكي يختلط الوقود بالهواء جيدًا، فإن الوقود يرشّ تحت ضغط عالٍ. ويبدأ الاحتراق عادة قبل نهاية شوط انضغاط المكبس بقليل، ومن الممكن زيادة القدرة المولّدة من محركات الدّيزل عن طريق زيادة الشحن. وزيادة الشّحن هي الطّريقة التي يحقن بها الهواء تحت ضغط عالٍ داخل الأسطوانات. حقن الوقود.

لمحرّكات الدّيزل كفاءة حرارية عالية، أو بعبارة أخرى لها القدرة على تحويل الطّاقة الكيميائية المخَزَّنة في الوقود إلى طاقة ميكانيكية، أو شغل. هذه المحرّكات تحرق وقودًا أرخص من البنزين، وباستطاعتها أداء الأعمال الثّقيلة تحت الظروف الصعبة جدًا. لهذا السبب فإن محركات الديزل مرغوبة في الأعمال الثقيلة.

أنواع محركات الديزل.

هناك نوعان رئيسيان لمحركات الديزل. ويختلف هذان النوعان في عدد أشواط المكبس المطلوبة لإكمال دورة انضغاط هواء وإفراغ، وإدخال هواء جديد. والشوط هو المسافة التي يقطعها المكبس في اتجاه واحد. والنوعان الرئيسيان في محركات الديزل هما، 1- المحرّك ذو الدّورة الرباعية الأشواط و2- المحرك ذو الدّورة الثنائية الأشواط.

وفي المحرك ذي الدورة الرباعية الأشواط يتحرك كل مكبس إلى أسفل، وإلى أعلى ثم إلى أسفل وإلى أعلى لكي يُكمل دورة كاملة. والشوط السفلي الأول يسحب الهواء إلى داخل الأسطوانة، والشوط العلوي الأول يضغط الهواء. والشوط السفلي الثاني هو شوط القدرة. والشوط العلوي الثاني لإفراغ الغازات الناتجة عن الاحتراق. يحتاج المحرك ذو الدورة الرباعية الأشواط إلى صمامين، واحد للإفراغ والآخر لإدخال الهواء.

وفي المحرك ذي الدورة الثنائية الأشواط يحدث الإفراغ وإدخال الهواء النقي من خلال فتحات في الأسطوانة عند نهاية شوط الحركة السُّفلي، أو شوط القدرة. الشوط العلوي هو شوط الانضغاط. والمحرك ذو الشوطين لايحتاج إلى صمامات. هذه المحركات تملك لكل دورة ضعف أشواط القدرة التي تملكها المحركات ذات الدورة الرباعية الأشواط، تستخدم المحركات ذات الدورة الثنائية الأشواط عندما تكون هناك حاجة إلى قدرة عالية في محرّك صغير.

نبذة تاريخية.

سمّي محرك الديزل على اسم رودلف ديزل، المهندس الألماني الذي اخترعه. وحصل ديزل على براءة اختراع على تصميمه لهذا المحرك عام 1892م وبنى أول محرك في عام 1893م. انفجر المحرك وكاد أن يقتله، ولكنه أثبت أن الوقود يمكن أن يشتعل بدون شرارة. ونجح في تشغيل أوّل محرّك في عام 1897م. وأخيرًا جاء البريطاني السير دوجالد كلارك وطور محرك الديزل ذا الدورة الثنائية الأشواط.

السيارة؛ ديزل، رودلف؛ محلل عمل المحرك؛ القاطرة.

محرك الديزل
  • 4.00 / 5 5
  كيف وجدت هذا المقال؟  
طباعة هذه المقالة طباعة هذه المقالة